المنجي بوسنينة

71

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

واندفعت إلى ما بين أوراقه وسطوره » . وقد فتح في المجلّة بابا لكلّ من الفروع الطبّيّة للنظري والعلمي منها وللمباحث والعمليّات الجراحيّة وللصيدلة والصحّة والطبابة الأهليّة وطبّ الخيل والحيوان والمسائل العموميّة . واستمر في تحرير المجلّة إلى خريف العام 1914 م ، أي مدّة عشرين عاما متتالية ، أصدر منها تسعة عشر مجلّدا بنحو سبعة آلاف وخمسمائة صفحة . وكانت قبلها صحفا سياسية منها « لسان الحال » و « لبنان » وسواهما . عمل في حقل التربية والتعليم بضع سنوات ، فدرّس في مدرسة صيدا الأميركيّة للبنات مدّة ثلاثة أعوام ، وفي الجامعة الأميركيّة سنة واحدة ، وفي معهد زهرة الإحسان للروم الأرثوذوكس في بيروت حيث علّم حفظ الصحّة والتمريض . كما درّس علم الحقوق وأجيز به . ألقى عددا من المحاضرات في محافل مدينة بيروت وغيرها من دمشق إلى حمص إلى طرابلس فصيدا وعكّا ، هذا عدا عن متصرّفية جبل لبنان . ومن محاضراته المشهورة : فينيقيا وسوريا ، وتاريخ تعليم المرأة والمسكر . وله كتابات شتّى في تاريخ البلاد وآثارها . تولّى القضاء في محكمة استئناف جبل لبنان اثنين وعشرين عاما ، وخدم الجمعيّات على اختلافها خمسين عاما ، فترأس جمعيّة شمس البرّ عشر سنوات ، ومحفل السلام الماسونيّ أربعة عشر عاما ، وناب عن رئاسة جمعيّة متخرّجي الجامعة الأميركيّة عدّة أعوام . وهو من مؤسّسي جمعيّة الأطبّاء والصيادلة والمجمعين العلمي الشرقيّ والعلميّ السوريّ وجملة محافل . كان عضوا في الجمعيّات العلميّة والكيماويّة والصحّة العموميّة وتهذيب الشبيبة والملجأ الصحّي والمؤتمر الطبّي . كما كان عضوا خصوصيا في مجلسي إدارة جبل لبنان يمثّل الطائفة الإنجيلية ويدافع عن حقوقها . وأما اللجان المؤقّتة للأعمال العموميّة فقلّما تألّفت لجنة على عهده وخلت منه ولا سيما ما كان منها أدبيا . وكان محبّا لعمل الخير منشّطا لأرباب المواهب ، يبذل أوقاته مجانا في سبيل ترقيتهم . قاوم الاستبداد ، ورفع لواء الحرية والمساواة والإخاء . امتازت حياته بما بذل من مجهود علميّ رمى من ورائه إلى إغناء الثقافة العربية العلمية . عني بنفائس المخطوطات العربيّة فجمع مكتبة حافلة ونقّح على الكتب العربيّة تقييدات كثيرة ، منها في خزانتي تاريخ ابن خلّكان . وكان مجتهدا نشيطا مجاهدا ، ما كلّ ولا ملّ ، حتى انحرفت صحّته . لفظ أنفاسه الأخيرة في الخامس والعشرين من تشرين الثاني العام 1921 م / 1340 ه في سوق الغرب . ودفن في بمكّين . وأقام له أصدقاؤه حفلة تذكارية في الجامعة الأميركيّة . آثاره مع إنشائه مجلّة « الطبيب » علميّا وصحيّا وزراعيّا وصناعيّا ، ألّف عدّة كتب في الطبّ والصحّة كان فيها من الروّاد ، بالإضافة إلى موضوعات أخرى ، وأهمّ مؤلفاته : 1 - أضرار المسكرات ، بيروت ، لام . لا ت ؛ 2 - حياة كرنيليوس فنديك ، المطبعة العثمانية ، بعبدا ( لبنان ) ، 1900 ؛ 3 - خير الأغراض في تدبير الأمراض ، بيروت ، 1897 ، مختصر السوار المحلّى ومضاف إليه